السيد صدر الدين القبانچي

252

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

معنى لان يكون لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 1 » لكن في التشريع الإسلامي عندما نأخذه ككل حيث إن الرجل هو المعيل للمرأة وهو الكفيل بها ، في ضوء هذا التشريع فان من الطبيعي أن يكون لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لأن المسؤولية المالية وضعها الإسلام في عاتق الرجل وبالتالي فان من الطبيعي أن يكون نصيب الرجل في الميراث أكثر من المرأة . الإشكال الثاني : كيف نفسر روايات انتقاص المرأة حيث توجد لدينا روايات تقول « المرأة كلها شر » ، « النساء ناقصات العقول ، ناقصات الإيمان ، ناقصات الحظوظ » . هذه الروايات موجودة في تراثنا الروائي ، إذن كيف نفسّر ذلك ؟ الجواب : نحن نأخذ أصل النظرية من القران الكريم ومن السنّة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام . وقد أشرنا ان النظرية تتألف من ثلاثة أركان : الأصالة الإنسانية ، والمساواة الحقوقية ، والتمايز الوظيفي هذه هي النظرية ، وحينئذ فان كل ما يصطدم مع هذه النظرية يجب أن نبحث له عن تفسير معقول أو نرد علمه وتفسيره إلى أهله عليهم السّلام ونقول إن علمه عند أهله أو نقول هي بالأصل روايات غير ثابتة سنديّا حيث لا نملك أي أرقام تدل على أن هذه الروايات صادرة عن الإمام المعصوم عليه السّلام . إن الكثير من الروايات موجودة في كتب الحديث لكن الفقهاء لا يقبلون إلّا الروايات الصحيحة والموثوقة منها ، ويتركون ما عداها خاصة إذا كان معارضا للقران الكريم . إن أصل النظرية في شان المرأة نأخذها من القران الكريم وهي تعتمد على الأصالة الإنسانية للمرأة كما هي للرجل .

--> ( 1 ) النساء : 11 .